أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
135
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
والوجه الثّالث ؛ الأخذ بمعنى : العذاب ؛ قوله تعالى في سورة « حم المؤمن » : فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ « 1 » « يعنى : عذّبهم » « 2 » ؛ وقال تعالى في سورة هود : وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى يعنى : إذا عذّب القرى « 3 » وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ « 4 » ؛ وقال في سورة العنكبوت : فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ « 5 » يعنى : عذّبنا بذنبه . والوجه الرابع : الأخذ : القتل ؛ قوله تعالى في سورة المؤمن : وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ « 6 » ، أي ليقتلوه « 7 » . والوجه الخامس ؛ الأخذ يعنى : الأسر ؛ قوله تعالى في سورة « براءة » فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ « 8 » يعنى : « وأسروهم » « 9 » نظيرها في سورة النّساء : فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ « 10 » يعنى : فأسروهم . * * *
--> ( 1 ) الآية 21 . ( 2 ) الإثبات عن م . ( 3 ) كما في ( تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة : 384 ) . ( 4 ) الآية 102 . في م : « يعنى إذا عذب إنّ عذابه أليم شديد » وفي ( تفسير القرطبي 9 : 296 ) « أي عقوبته لأهل الشرك موجعة غليظة » . ( 5 ) الآية 40 . ( 6 ) سورة غافر / 5 . ( 7 ) وفي ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي الورقة : 5 ) و ( تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة : 384 ) « أي ليعذبوه ، أو ليقتلوه » . ( 8 ) وتسمى سورة التوبة / 5 . ( 9 ) في ل « أسروهم » وما أثبته عن م و ( تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة : 384 ) و ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي - الورقة : 5 ) . ( 10 ) الآية 89 .